مكي بن حموش

7192

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن إسحاق : لما هبت الريح قام سبعة من عاد فقالوا نرد الريح ، فأتوا ضم الشعب « 1 » الذي منه تأتي الريح ، فوقفوا عليه ، فجعلت الريح تهب وتدخل تحت واحد منهم ثم تقلعه من الأرض فترمي به على رأسه فتندق « 2 » رقبته ، ففعلت ذلك بستة « 3 » منهم كما قال اللّه كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ « 4 » ، وبقي « 5 » رجل اسمه الخلجان ، فأتى هودا فقال يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي « 6 » ، قال تلك ملائكة ربي ، [ قال مالي إن أسلمت ، قال : تسلم ! ، قال أفينقذني ربك من هؤلاء ، قال : ويلك أرأيت ملكا ينقد من جنده ] « 7 » ، فقال وعزته لو فعل ما رضيت ، قال ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه يهزه ، فاهتز « 8 » في يده ثم جعل يقول : ألا لم يبق إلّا الخلجان نفسه * يا لك « 9 » من يوم دهاني « 10 » أمسه . بثابت « 11 » الوطء شديد أمسه * لو لم يجئني جئته أجسه « 12 » .

--> ( 1 ) ع : " الشعاب " . ( 2 ) ع : " فتدق " . ( 3 ) ع : " للستة " . ( 4 ) آية 20 سورة القمر . ( 5 ) ع : " بقا " . ( 6 ) البخاتي : وهي الجمال طوال الأعناق ، الواحد : يختي ، جمل بختي ، وناقة بختية ، ويجمع على بخت وبخات ، وقيل الجمع بخاتي غير مصروف ، ولك أن تخفف الياء ، فتقول البخاتي والاتافي والمهاري . انظر : اللسان 1 / 167 . ( 7 ) ساقط من ح . ( 8 ) ع : " يهتزه " . ( 9 ) ح : " ملك " وهو تحريف . ( 10 ) ع : " دهان " . ( 11 ) ع : " تثابت الوه " وهو تحريف . ( 12 ) ع : " جبينه " وهو تحريف .